السيد محمد حسين الطهراني

4

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

في فسطاطه . وجمع الإمام بين سبّابتيه وقال هكذا . ثمّ جمع الإمام بين السبّابة والوسطى وقال : لا أقول هكذا ، لأنَّ السبّابة والوسطى أحدهما أطول من الأخرى . ( الوسطى أطول من السبّابة : أي إذا قلنا إنَّ ذلك الشخص مع القائم في فسطاطه بهذا النحو فهذا يلزم منه أن نقول : إنَّ القائم مقامه أكبر من مقام هذا الشخص المنتظر لأمرنا . أي أنِّي أريد أن أقول : إنَّ هذا الشخص مَعَ قَائِمِنَا كَالسَّبَّابَتَيْنِ لَا يَفْضُلُ أحَدُهُمَا عَلَى الآخَر . ) ينقل هذه الرواية محمّد بن عبد الله عن آبائه للإمام الرضا عليه السلام . فَقَالَ أبُو الحَسَنِ عَلَيهِ السَّلَامُ : صَدَقَ ؛ فصدَّق الإمام الرضا عليه السلام الرواية ، وحكم بصحّة كلام الراوي . جواب واستدلال الإمام الواضح على كلامه من ذيل الآية المذكورة الثالث : ورد في موثّقة سُماعة عن الصادق عليه السلام أنَّه : قَالَ : لَقِيَ عبَّادٌ البَصْرِيٌّ عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ ! تَرَكْتَ الجِهَادَ وَصُعُوبَتَهُ وَأقْبَلْتَ عَلَى الحَجِّ وَلِينَتِهِ ! إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . « 1 » فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ بْنُ الحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا : أتِمَّ الآيَةَ ! فَقَالَ : التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ

--> ( 1 ) الآية 111 ، من السورة 9 : التوبة .